الشيخ محمد علي الأنصاري

115

الموسوعة الفقهية الميسرة

وأمّا إذا كان قارنا أو مفردا ، فيتحلّل من الطيب أيضا على المشهور ، لكن قيّده الشهيد في الدروس « 1 » بما إذا قدّما الطواف والسعي ، وأكثر عبارات الأصحاب - كما قال الشهيد « 2 » وصاحب الحدائق « 3 » - مطلقة . نعم استفاد صاحب الجواهر « 4 » من إطلاق كلام المحقّق الحلّي « 5 » - حيث لم يفصّل بين المتمتع وغيره - مساواتهما في ذلك . التحلّل الثاني : [ بعد طواف الزيارة أو بعد الطواف والسعي ] التحلّل الثاني على المشهور ، والأوّل على القول الآخر إنّما يتحقّق بعد طواف الزيارة على قول « 6 » ، أو بعد الطواف والسعي على القول الآخر « 1 » . واختلفوا في تأثير ركعتي الطواف في الحلّية وعدمه « 2 » . وفي هذا التحليل يتحلّل المحرم من الطيب أيضا إضافة إلى ما تحلّل منه في التحليل الأوّل ، فلم يبق من المحرّمات إلّا النساء . نعم ، من قال بعدم وجوب طواف النساء واكتفى بالتحليل الأوّل والثاني - كابن أبي عقيل « 3 » - يقول بحلّية النساء في هذا التحليل أيضا . التحلّل الثالث : ومحلّه بعد طواف النساء ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، إلّا ممّن نفى وجوبه ، كما تقدّم عن

--> ( 1 ) انظر الدروس 1 : 455 . ( 2 ) انظر المصدر المتقدّم . ( 3 ) انظر الحدائق 17 : 259 . ( 4 ) انظر الجواهر 19 : 257 . ( 5 ) انظر الشرائع 1 : 265 ، والمختصر النافع 1 : 92 . ( 6 ) انظر : الانتصار : 103 ، والمبسوط 1 : 377 ، والنهاية : 265 ، والوسيلة : 187 ، والسرائر 1 : 601 ، والشرائع 1 : 265 ، والجامع للشرائع : 216 ، والقواعد 1 : 445 ، والتذكرة 8 : 344 ، والتحرير 1 : 643 ، والمنتهى 11 : 349 و 357 ، والارشاد 1 : 335 . 1 انظر : رسائل السيّد المرتضى 3 : 69 ، رسالة جمل العلم والعمل ، والخلاف 2 : 348 ، والكافي في الفقه : 216 ، والمختلف 4 : 299 ، ونقله عن ابن أبي عقيل في 298 ، والدروس 1 : 455 ، واللمعة وشرحها 2 : 311 ، والمسالك 2 : 324 ، والمدارك 8 : 106 ، وكشف اللثام 6 : 226 ، والحدائق 17 : 261 ، والرياض 6 : 515 ، ومستند الشيعة 12 : 396 ، والجواهر 19 : 258 ، والمعتمد 5 : 349 ، وتحرير الوسيلة 1 : 415 ، القول فيما يجب بعد أعمال منى ، المسألة 5 . 2 ففي كشف اللثام 6 : 225 : « لا يتوقف على صلاة الطواف » . 3 نقله عنه العلّامة في المختلف 4 : 300 .